ليساندرو مارتينيز يفجّر أزمة في مانشستر يونايتد: هجوم مباشر على الإدارة ومستقبله على المحك
فجّر المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز أزمة كبرى داخل نادي مانشستر يونايتد، بعد هجوم علني مباشر على إدارة النادي والمدير الرياضي جيسون ويلكوكس عقب الخسارة أمام أتلتيكو مدريد بهدفين دون رد في دوري أبطال أوروبا، في تصريحات وضعت مستقبله في أولد ترافورد على المحك.
تصريحات نارية بعد الخسارة في واندا متروبوليتانو
وكان مارتينيز قد خرج بتصريحات نارية عقب الخسارة أمام أتلتيكو مدريد على ملعب واندا متروبوليتانو يوم الثلاثاء، وجّه فيها انتقادات صريحة لسياسة النادي في سوق الانتقالات، قائلاً: “أنا أتوقع المزيد من مديرنا التقني (ويلكوكس). نتوقع المزيد من القمة، من الإدارة، لضم المزيد من اللاعبين للمنافسة”.
ورأى المدافع الأرجنتيني أن الفريق يفتقد العمق الكافي للمنافسة على أعلى المستويات، مشيراً إلى أن يونايتد دخل المباراة من دون ظهير أيسر متخصص ومن دون مهاجم صريح، بعد غياب بنجامين سيسكو بسبب إصابة في الساق، ما أجبر المدرب مايكل كاريك على الاعتماد على حلول مؤقتة في خط الدفاع.
غضب في الإدارة وغرفة الملابس
وفقاً لشبكة “سكاي سبورتس”، أثارت تصريحات مارتينيز غضباً واستياءً كبيرين داخل مجلس إدارة النادي وفي غرفة الملابس، حيث عبّر زملاؤه عن امتعاضهم من التلميح بأن التشكيلة الحالية ليست جيدة بما يكفي للمنافسة، ووصل الأمر إلى أن أحد اللاعبين واجهه مباشرة بشأن تصريحاته أثناء صعود الفريق إلى الطائرة عائداً إلى مانشستر.
أما المدرب مايكل كاريك فرفض التعليق على التصريحات بشكل مباشر، مؤكداً أنه لم يشاهد المقابلة، وقال: “بعد مباراة كهذه أنت محبط ويمكن أن تكون عاطفياً… نحن نهتم جميعاً ونُظهر ذلك بطرق مختلفة، لكن الآن هو وقت أن نبقى معاً ونتجاوز الأمر”.
من جانبه، علق النجم السابق واين روني على الحادثة، معتبراً أن مارتينيز “تجاوز الحدود” بانتقاده العلني للإدارة، ومؤكداً أن مثل هذه الأمور يجب أن تبقى داخل أسوار النادي.
غرامة متوقعة وقرار معلق
وتشير تقارير إنجليزية إلى أن مانشستر يونايتد يدرس توقيع غرامة مالية على اللاعب بسبب انتقاده العلني لكبار المسؤولين، مع التأكيد على أن النادي لم يصدر أي بيان رسمي بشأن قيمة الغرامة أو طبيعة العقوبة حتى الآن.
ولم يصدر مارتينيز اعتذاراً مباشراً عن جوهر تصريحاته، لكنه أصدر بياناً أقر فيه بأنه تحدث بغضب وإحباط بعد الهزيمة، موضحاً أن كلماته نابعة من رغبته في رؤية مانشستر يونايتد ينافس مجدداً على الألقاب الكبرى.
وما يزال الغموض يحيط بمصير مارتينيز في مباراة ليدز يونايتد المقبلة يوم الأحد، إذ تتحدث التقارير عن احتمال إسقاطه من التشكيلة الأساسية أو حتى من قائمة المباراة كلياً، دون أي تأكيد رسمي حتى الآن.
مستقبل مارتينيز في أولد ترافورد على المحك
الأخطر من ذلك أن مستقبل اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً مع يونايتد بات موضع شك حقيقي، فعقده ينتهي في صيف 2027 مع خيار تمديد لموسم إضافي يملكه النادي، لكن لا توجد أي مفاوضات جدية بشأن عقد جديد طويل الأمد.
كما كشفت التقارير أن مارتينيز ضغط الصيف الماضي من أجل الانتقال إلى أتلتيكو مدريد نفسه — الفريق الذي سجّل فيه تصريحاته الأخيرة — للانضمام إلى مواطنه وصديقه المقرب كريستيان روميرو القادم من توتنهام، لكن يونايتد لم يتلقَ عرضاً مناسباً وبقي اللاعب في إنجلترا.
وتخطط إدارة يونايتد لمراجعة شاملة لخط الدفاع في الصيف المقبل، مع بحث عن قلوب دفاع وأظهرة يسرى جدد، ما يزيد من تعقيد وضع المدافع الأرجنتيني داخل النادي.
الخلاصة
يجد مانشستر يونايتد نفسه أمام معادلة صعبة: مارتينيز لاعب مهم وذو خبرة في التشكيلة، لكن انتقاده العلني لإدارة النادي يستوجب رد فعل، في وقت يبدو أن بعض زملائه يشاركونه الرأي بشأن ضعف التعزيزات. الأيام المقبلة — وقرار كاريك قبل موقعة ليدز — ستحدد ما إذا كانت الأزمة قابلة للاحتواء، أم أنها بداية رحيل نجم أرجنتيني آخر عن أولد ترافورد.
المصادر: Sky Sports، LiveScore