إضراب عمال برشلونة يهدد تنظيم الكلاسيكو ضد ريال مدريد — والنادي يرد: المباراة لن تتأثر
يواجه كلاسيكو الأرض بين برشلونة وريال مدريد المقرر مساء الأحد 25 أكتوبر 2026 أزمة غير متوقعة من داخل البيت الكتالوني نفسه، بعدما أعلن العاملون الموسميون في برشلونة إضراباً عن العمل يبدأ منتصف ليل الجمعة 23 أكتوبر ويستمر حتى السادسة من صباح الاثنين 26 أكتوبر — وهي نافذة تشمل الكلاسيكو المرتقب على ملعب سبوتيفاي كامب نو. وفي حين تؤكد إدارة النادي أن المباراة «لن تتأثر»، يبقى السؤال: هل تُطوى الأزمة قبل موعدها أم يتجه الطرفان نحو التصعيد؟
خلفية الأزمة: ماذا يريد العمال المضربون؟
وفق ما نقلته صحيفة موندو ديبورتيفو الكتالونية، يتولى هؤلاء العمال المهام التنظيمية والتشغيلية في أيام المباريات في الكامب نو وملعب يوهان كرويف، وعددهم الحالي لا يتجاوز 60 عاملاً — وهو رقم يعتبرونه غير كافٍ لتغطية حجم العمل المطلوب. ويطالب المضربون بزيادة الأجور ورفع العدد إلى نحو 90 موظفاً (زيادة 50%)، مشيرين إلى أن آخر عملية توظيف جرت في أكتوبر 2024.
وتتلخص شكاواهم — كما وردت في بيان اللجنة المضربة الذي نقلته صحيفة SPORT — في تدهور تدريجي لظروف العمل، ونقص الموارد البشرية، وعدم مساواة بين العاملين والعاملات، وعدم الالتزام باتفاقات سابقة ومخالفات تعاقدية، إضافة إلى القلق من الاستعانة بشركات خارجية في تقديم الخدمات. وجاء في البيان: «نحذر من أن هذا الوضع يقوّض معايير الخدمة ويقلل القدرة على الاستجابة للطوارئ ويضر بالخدمة المقدمة للأعضاء والمشجعين»، واصفاً الإضراب بأنه «ملاذ أخير أمام غياب التقدم والالتزامات الملموسة».
آخر التطورات: برشلونة يرد — الكلاسيكو خط أحمر
سارع النادي الكتالوني إلى قطع الطريق أمام أي تكهنات بتأجيل القمة أو إلغائها، مؤكداً في بيان رسمي أن جميع الخدمات اللازمة لتنظيم المباراة مضمونة، وأن إقامة الكلاسيكو «ليست مهددة على الإطلاق». وأوضح النادي أن مباراة بهذا الحجم تجمع نحو 80 ألف شخص بين مشجعين وعاملين تنظيميين، وأن لديه القدرة الكاملة على التعامل مع أي طارئ وضمان سير المباريات بسلاسة تامة.
كما قلل النادي من حجم الحركة الاحتجاجية، مشيراً إلى أنها لا تتجاوز 60 عاملاً موسمياً، لكل منهم اتفاقية عمل جماعية خاصة، وأن أجورهم تفوق متوسط القطاع. وفي تطور لافت، ألمح برشلونة ضمنياً إلى نموذج غريمه ريال مدريد، معتبراً أن توظيف طاقم مخصص لبعض خدمات الدعم أصبح نموذجاً «متجاوزاً».
ماذا سيحدث الآن؟ التواريخ التي يجب مراقبتها
بحسب موندو ديبورتيفو، من المنتظر أن تتواصل المفاوضات بين إدارة النادي واللجنة المضربة خلال الأيام المقبلة — ما يعني أن الإضراب قد يُلغى إذا تم التوصل إلى اتفاق قبل الجمعة 23 أكتوبر. أما إن تعثرت المفاوضات، فستدخل مرحلة الإضراب المفتوح حيز التنفيذ، لتشمل مباريات النادي خلال عطلة نهاية الأسبوع وعلى رأسها الكلاسيكو.
وتأتي الأزمة في توقيت بالغ الحساسية: فالكلاسيكو أُعلن بالفعل مباراة «عالية المخاطر» من قبل اللجنة الدائمة للجنة الدولة الإسبانية لمكافحة العنف والعنصرية في الرياضة في 14 أكتوبر، وسط توتر غير مسبوق في العلاقات بين الناديين على خلفية قضية نيغريرا وشكاوى مدريد المتكررة من التحكيم — وهو ما يعني تعزيزات أمنية إضافية حول الكامب نو قبل المباراة وبعدها.
رياضياً، يدخل برشلونة المتصدر الكلاسيكو بفارق 6 نقاط عن ريال مدريد الرابع، بينما يغيب فينيسيوس جونيور عن المباراة بسبب إيقافه 4 مباريات — لتكون بذلك أولى «معارك» الأسبوع الأخير قد بدأت خارج الملعب قبل صافرة البداية.
ماذا يعني ذلك للمشجعين؟
الرسالة الرسمية للجماهير واضحة حتى الآن: الكلاسيكو سيقام في موعده الأحد 25 أكتوبر (23:00 بتوقيت السعودية) ولن يتأثر بالإضراب. لكن الأزمة تكشف عن جبهة داخلية جديدة داخل كامب نو قد تلقي بظلالها على أجواء أسبوع الكلاسيكو، خاصة إذا طال أمد المفاوضات.
ستبقى العيون هذا الأسبوع على طاولة المفاوضات في برشلونة: إذا توصل الطرفان إلى اتفاق قبل 23 أكتوبر، تُطوى الأزمة قبل أن تبدأ — وإن تعثرت، قد نشهد كلاسيكو بنكهة احتجاجية لم يسبق لها مثيل. وسنحدّث هذا التقرير فور ورود أي تطور، مع دليل القنوات الناقلة والمعلقين وسجل المواجهات (106-106) على كورة لايف.
المصادر: Elbotola (عن موندو ديبورتيفو)، Barca Universal (عن SPORT)