باولو فونسيكا إلى سبورتينغ؟ دموع ليون وإقالة بورجيس تفتح الباب أمام عودة برتغالية
باولو فونسيكا إلى سبورتينغ؟ دموع ليون وإقالة بورجيس تفتح الباب أمام عودة برتغالية
هل أصبح باولو فونسيكا مدرب سبورتينغ لشبونة رسمياً؟ الجواب المختصر حتى صباح الاثنين 2 نوفمبر 2026: لا، ليس بعد. ما تأكد رسمياً هو أن سبورتينغ بدأ إجراءات إنهاء عقد مدربه روي بورجيس وعيّن تياغو فرنانديز مدرباً مؤقتاً، بينما تشير تقارير قوية، يتقدمها الصحفي فابريزيو رومانو وصحيفة «ريكورد» البرتغالية، إلى اتفاق مع فونسيكا مدرب ليون، دون إعلان رسمي من الناديين حتى الآن. هذا الفارق بين المؤكد والمُبلّغ عنه هو جوهر القصة التي تشغل جماهير الفريقين منذ مساء الأحد.
ما الذي تأكد رسمياً؟ بورجيس يرحل وفرنانديز مؤقتاً
أعلن سبورتينغ، في بيان قُدّم إلى هيئة سوق الأوراق المالية البرتغالية، أنه بدأ محادثات لإنهاء عقد روي بورجيس (45 عاماً)، بعدما استدعاه إلى مكاتب النادي في ملعب جوزيه ألفالادي بعد ظهر الأحد. وأكد النادي أن تياغو فرنانديز، مدرب الفريق الرديف، سيتولى المهمة مؤقتاً وبأثر فوري، وأن اسم المدرب الدائم الجديد سيُعلن قريباً. وبهذا يغادر بورجيس منصبه عملياً، حتى لو كانت صيغة النادي الرسمية تتحدث عن «بدء محادثات» لإنهاء العقد وليس عن إقالة مكتملة الإجراءات.
المهمة الأولى لفرنانديز ستكون قاسية ومباشرة: قيادة سبورتينغ أمام شاختار دونيتسك في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء 3 نوفمبر في لندن، بينما لن يسافر بورجيس مع الفريق. وكان بورجيس قد وصل إلى سبورتينغ في ديسمبر 2024 وقاده إلى ثنائية الدوري والكأس في موسمه الأول، لكن عقده الممتد حتى 2028 لم يحمه من ضغط النتائج هذا الموسم، إذ يحتل الفريق المركز الثالث في الدوري البرتغالي متأخراً بتسع نقاط عن المتصدر بورتو، رغم فوزه الأخير 2-0 على كازا بيا قبل يومين فقط من استدعائه.
دموع فونسيكا بعد أنجيه: «غداً سأكون مع الفريق.. وبعد ذلك لا أعرف»
في التوقيت نفسه تقريباً، كان المشهد الأكثر تداولاً يحدث في فرنسا. فبعد فوز ليون 2-0 على أنجيه في الدوري الفرنسي، بهدفي إرنست نواماه والقائد كورنتين توليسو، ظهر باولو فونسيكا (53 عاماً) باكياً وهو يعانق طاقمه، ثم أطلق تصريحات زادت الغموض بدل أن تحسمه. وقال لقناة «ليغ 1+»: «غداً سأكون هنا مع الفريق. في الوقت الحالي، لا يوجد شيء. الرحيل؟ إنه احتمال».
وأضاف المدرب البرتغالي: «أحب هذه المجموعة حقاً، إنهم رائعون. أحياناً يصعب فهم الصعوبات التي نواجهها. لا أعرف إن كنت سأكون هنا في الأيام المقبلة. الرحيل خلال فترة التوقف الشتوية؟ غداً سأكون مع الفريق». وعن دموعه، أوضح أن اللحظة كانت عاطفية عندما سجل توليسو الهدف الثاني واحتفل معه، قائلاً إن زميله أراد على ما يبدو أن يطلب منه البقاء. أما توليسو نفسه فكان أوضح: «أريد أن أقول له ابقَ. ما زالت أمامنا أشياء عظيمة لنحققها. منذ وصوله قام بعمل استثنائي».
لماذا فونسيكا؟ ولماذا الآن؟
تشير التقارير إلى أن رئيس سبورتينغ فيديريكو فارانداس وضع فونسيكا هدفاً أول، وأن المحادثات بين الناديين والمدرب ووكيله بدأت قبل نحو أسبوع، بحسب «ليكيب» عبر «فوت ميركاتو». ويملك فونسيكا سيرة أوروبية ثقيلة: بورتو وشاختار وروما وميلان وليل، قبل أن يتولى ليون في يناير 2025 بعقد يمتد حتى يونيو 2027. كما أن عودته إلى البرتغال تحمل بعداً عاطفياً واضحاً، إذ لم يخفِ في تصريحاته تعلقه بسبورتينغ، قائلاً رداً على سؤال عما إذا كان يستطيع رفض ناديه المحبوب: «في الوقت الحالي، كل شيء ممكن».
من جهة ليون، تبدو المعادلة مالية بقدر ما هي رياضية. فخروج مدرب يتقاضى راتباً مرتفعاً قد يخفف أعباء نادٍ يعاني مالياً، رغم أن الإدارة الرياضية كانت قد أشادت بعمله وتوافقه مع «هوية» النادي. رياضياً، يترك فونسيكا فريقاً في المركز الثالث بالدوري الفرنسي، بفارق ثلاث نقاط عن باريس سان جيرمان المتصدر ونقطة واحدة عن ليل الثاني، بعدما تعافى من خسارتين متتاليتين أمام باريس سان جيرمان في الدوري وهوفنهايم في الدوري الأوروبي.
ماذا يحدث الآن؟ المواعيد التي ستحسم القصة
الجدول الزمني المقبل يشرح لماذا لن تطول حالة الغموض. يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، يقود فرنانديز سبورتينغ مؤقتاً أمام شاختار في دوري الأبطال، بينما تشير التقارير إلى أن الإعلان عن فونسيكا قد يأتي قبل مباراة الدوري أمام موريرينسي يوم السبت 7 نوفمبر، والتي يُتوقع أن تكون ظهوره الأول المفترض على دكة سبورتينغ إن اكتمل الاتفاق. أما ليون، فيواجه اختباراً أوروبياً فورياً أمام ريال سوسيداد في الدوري الأوروبي يوم الخميس 5 نوفمبر، ثم يرحل لمواجهة بريست في الدوري الفرنسي يوم الأحد 8 نوفمبر، ولا يزال من غير الواضح من سيقوده في هاتين المباراتين.
وفي حال رحيل فونسيكا فعلاً، تضع التقارير اسم الإيطالي تياغو موتا في مقدمة المرشحين لخلافته في ليون، بعدما تواصلت أطراف مقربة منه مع النادي الفرنسي بحسب «ليكيب». أما فترة التوقف الدولي المقبلة، فتبدو النافذة الطبيعية لإتمام كل الترتيبات: إعلان سبورتينغ الرسمي، واتفاق ليون مع مدربه الجديد، وتسوية العقود بين الناديين.
الخلاصة حتى الآن واضحة: رحيل بورجيس أصبح واقعاً عملياً، واتفاق فونسيكا مع سبورتينغ يبدو قريباً جداً بحسب أقوى المصادر الصحفية، لكن الإعلان الرسمي لم يصدر بعد. وبين دموع ليون وصمت سبورتينغ الرسمي عن اسم الخليفة، تبقى الأيام القليلة المقبلة هي التي ستحدد ما إذا كانت هذه العودة البرتغالية ستكتمل، أم أن القصة ستأخذ منعطفاً جديداً.
المصادر: beIN SPORTS، AFP عبر Dawn، Flashscore