رسميًا.. كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب البرتغال
أعلن كريستيانو رونالدو اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026 اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب البرتغال، منهيا مسيرة دولية استمرت 23 عامًا، في قرار كشف عنه بنفسه عبر مقطع فيديو مؤثر على حساباته الرسمية.
وقال رونالدو في الفيديو الذي امتد نحو خمس دقائق: «اليوم يصل مشواري مع المنتخب الوطني إلى نهايته»، مضيفًا أنه حان الوقت لتسليم القميص رقم 7 إلى الأجيال القادمة. وجاء الإعلان قبل يوم واحد من إعلان المدرب جورجي جيسوس قائمته لتوقف نوفمبر، وذكرت رويترز أن رونالدو سيتخلى عن القميص رقم 7 بعد فترة التوقف.
ماذا قال رونالدو في رسالة الوداع؟
وجّه رونالدو رسالته مباشرة إلى الشعب البرتغالي، قائلًا: «حان اليوم الذي أعيد فيه القميص رقم 7 لمنتخبنا الوطني. لم أشعر يومًا أنه ملكي وحدي، لكنني حظيت طوال 23 عامًا بشرف ومسؤولية ارتدائه، والدفاع عنه، وحمله معي إلى الملاعب في كل أنحاء العالم».
وأضاف قائد البرتغال: «أُنهي رحلة بدأت في أغسطس 2003، وغيّرت حياتي إلى الأبد. اليوم تنتهي رحلتي داخل الملعب مع المنتخب الوطني. أرحل مرفوع الرأس، فخورًا بالطريق الذي سلكته، وأنا على يقين بأنني قدّمت كل ما لديّ من أجل البرتغال. القميص رقم 7 سيبقى معكم، وفخر ارتدائه سيبقى لي إلى الأبد. البرتغال ستبقى دائمًا جزءًا مني».
23 عامًا وأرقام قياسية عالمية
بدأ رونالدو مسيرته الدولية في أغسطس 2003، وخاض 234 مباراة بقميص البرتغال سجّل خلالها 146 هدفًا، ليحتفظ بالرقمين القياسيين العالميين للرجال: أكبر عدد من المشاركات والأهداف الدولية. ويعتزل عن عمر 41 عامًا.
ثلاثة ألقاب مع البرتغال
توّج رونالدو مع البرتغال بثلاثة ألقاب: كأس أمم أوروبا 2016 — أول لقب قاري في تاريخها — ثم دوري الأمم الأوروبية في 2019 و2025.
من أزمة كوبنهاغن إلى القرار
يأتي قرار الاعتزال بعد أسابيع من أزمة هزّت معسكر المنتخب، حين غادر رونالدو المعسكر في كوبنهاغن يوم 30 سبتمبر، بعدما بقي بديلًا دون مشاركة في الفوز 2-1 على النرويج يوم 27 سبتمبر، وعلم أنه لن يبدأ أساسيًا أمام الدنمارك. وفتح الاتحاد تحقيقًا تأديبيًا عاجلًا وفرض إيقافًا مؤقتًا، قبل أن يعلن يوم 19 أكتوبر إيقافه 30 يومًا وتغريمه 255 يورو، وهي عقوبة احتُسبت بأثر رجعي منذ 30 سبتمبر. وكان رونالدو قد اعتذر مطلع أكتوبر وأكّد حينها أنه لا يفكّر في الاعتزال، فيما قال بروينسا إن الجميع يريد عودته — ما يجعل إعلان اليوم تحوّلًا حاسمًا خلال أسابيع قليلة. تفاصيل الإيقاف 30 يومًا والغرامة المالية، والتحقيق التأديبي العاجل، والقصة الكاملة لأزمة رونالدو وجيسوس.
ماذا يعني القرار للنصر وسباق الألف هدف؟
الاعتزال دولي فقط — يواصل رونالدو مسيرته مع النصر السعودي ومطاردة الألف هدف: يملك حاليًا 985 هدفًا، منها 146 دوليًا، ويستمر السباق عبر مباريات النصر. ولن يلعب النصر هذا الأسبوع بعد تأجيل جميع مباريات الجولة 13، فبقي العدّاد عند 985. تابع عدّاد رونالدو المباشر نحو 1000 هدف، وتفاصيل تأجيل مباريات الدوري السعودي.
ماذا بعد للبرتغال؟
تدخل البرتغال فترة توقف نوفمبر أمام الدنمارك وويلز بصفحة جديدة كليًا: من يرتدي القميص رقم 7؟ ومن يحمل شارة القيادة؟ الإجابة تبدأ من قائمة جيسوس غدًا الجمعة.
الاتحاد البرتغالي يرد: تكريم يليق بالقائد الأبدي
ولم يتأخر رد الاتحاد البرتغالي، إذ أصدر بيانًا رسميًا عبّر فيه عن «أعمق وأصدق امتنانه لقائده الأبدي»، مؤكدًا رفضه أن يمرّ هذا الوداع دون تكريم يليق بمسيرة رونالدو، وأنه يرغب في تنظيم احتفالية خاصة تتيح للجماهير والبلاد الاحتفال مجددًا بصاحب الرقمين القياسيين، دون الكشف عن موعدها أو تفاصيلها حتى الآن. وكتب رئيس الاتحاد بيدرو بروينسا أن رونالدو «سيظل بالنسبة إلى البرتغال أكثر من مجرد لاعب؛ إنه رجل ورياضي وقدوة وبطل وقائد»، مضيفًا: «ستظل أبواب الاتحاد مفتوحة دائمًا أمام كريستيانو رونالدو. شكرًا على كل شيء، وستظل قائدنا إلى الأبد». واختتم الاتحاد بيانه: «شكرًا لك على كل شيء، أيها القبطان، هذا سيكون بيتك دائمًا… هيا بنا نحو الهدف 1000».
من جانبه، كسر المدرب جورجي جيسوس صمته في حديث لقناة الاتحاد الرسمية، مؤكدًا أن القرار قرار رونالدو وحده، وأنه طلب منه البقاء: «طلبت منه أن يواصل معي لأنني أحتاجه إلى جانبي، لكن عليّ أن أقبل قراره». ووصف رونالدو بأنه «أيقونة عالمية» ستظل مرجعًا للكرة البرتغالية.
خاتمة
لم يرحل رونالدو في صمت، بل برسالة مصوّرة حملت امتنانًا وفخرًا، وختمها بأن البرتغال ستبقى دائمًا جزءًا منه. أما الرقمان القياسيان — 234 مباراة و146 هدفًا — فسيبقيان معيارًا للأجيال القادمة لعقود.
المصادر: رويترز + العربية + يلاكورة + كووورة + إرم نيوز + الوطن سبورت + ذا تايمز