كونغرس آسيا الاستثنائي يدعم إنفانتينو لولاية رابعة رئيساً للفيفا — وكأس آسيا للسنوات الزوجية من 2032
حصل جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، على دفعة قوية في سباق الفوز بولاية رابعة على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعدما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC) دعمه الكامل له خلال كونغرس استثنائي عُقد في العاصمة اليابانية طوكيو يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، بحضور الرئيس السويسري الإيطالي نفسه.
آخر تحديث: السبت 24 أكتوبر 2026
من الهجوم إلى الاحتضان: خلفية الأزمة
قبل أشهر قليلة فقط، كان رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة من أشد منتقدي إنفانتينو، إذ انضم في أغسطس الماضي إلى رئيسي الاتحاد الأوروبي والكونكاكاف في رسالة مفتوحة وصفوا فيها خطة الفيفا لبيع الحقوق التجارية للبطولات الكبرى — بما فيها كأس العالم — لمستثمرين من القطاع الخاص بأنها “خرق أساسي للثقة”.
لكن المشهد تبدّل بعد اعتذار إنفانتينو أمام مجلس الفيفا في زيورخ منتصف أكتوبر عن “أخطاء” في مشروع بيع الحقوق التجارية، لتنتقل القارة الآسيوية من صف المعارضين إلى صف الداعمين في طوكيو.
ماذا حدث في كونغرس طوكيو؟
في كلمته الافتتاحية أمام الكونغرس الآسيوي الاستثنائي، قال الشيخ سلمان مخاطباً إنفانتينو مباشرة، بحسب وكالة فرانس برس: “أعتقد أننا نؤكد مجدداً التزامنا الكامل بدعمك وقيادتك وأنت تسعى لولاية جديدة كرئيس للفيفا”.
وأضاف الرئيس البحريني، في إشارة صريحة إلى الخلاف السابق: “جياني، نعم، كانت لدينا بعض المشاكل التي تحدثنا عنها في الماضي، لكن دعونا لا نربط بين الأمرين. نحتاج إلى المضي قدماً… كرة القدم أقوى عندما نعمل معاً”.
وذكرت قناة الجزيرة أن الشيخ سلمان احتضن إنفانتينو أمام أعضاء الكونغرس أثناء إعلانه الدعم، مشيرة إلى أن الاتحاد الآسيوي يضم 47 اتحاداً وطنياً، وأن أغلبية الأعضاء ستتبع توجيه الرئيس، ما يجعل هذا الدعم حاسماً في ضمان ولاية جديدة لإنفانتينو.
لماذا يغيّر الدعم الآسيوي معادلة الانتخابات؟
يسعى إنفانتينو، البالغ 56 عاماً والذي يقود الفيفا منذ عام 2016، للفوز بولاية رابعة تمتد حتى عام 2031، مع بقاء باب الترشح مفتوحاً حتى الموعد النهائي في 18 نوفمبر المقبل.
وحتى الآن، لم يتقدم أي مرشح ثقيل لمنافسته، رغم الدعوات المتصاعدة في أوروبا لإطاحته، مع سحب عدد من الاتحادات الأوروبية الكبرى دعمها له بسبب خلافات شملت علاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وهنا تبرز أهمية الكتلة الآسيوية: فمع انقسام أوروبي واضح حول مستقبل إنفانتينو، قد تكون أصوات آسيا هي الفارق الذي يحسم الانتخابات المقبلة في مارس 2027، وهو ما يفسر الدفء اللافت في استقبال طوكيو للرئيس السويسري.
قرارات أخرى: كأس آسيا تنتقل إلى السنوات الزوجية
لم يكن دعم إنفانتينو القرار الوحيد في طوكيو، إذ وافق الكونغرس الآسيوي بالإجماع على تعديلات مهمة في النظام الأساسي للاتحاد، كان أبرزها انتقال موعد إقامة كأس آسيا من السنوات الفردية إلى السنوات الزوجية اعتباراً من نسخة 2032.
وقال الاتحاد الآسيوي عبر موقعه إن التعديلات جاءت استجابة للتغييرات المرتقبة على جدول مسابقات الفيفا الدولية، بهدف ضمان التوافق بين الدورة الانتخابية للاتحاد الآسيوي ودورة مسابقاته.
وعلّق الشيخ سلمان قائلاً: “قراركم اليوم يعزز منظومة الحوكمة لدينا، ويضمن بقاء لوائحنا راسخة وشفافة وملائمة لأهدافها، بما يكفل الاستمرارية ويتيح لنا المضي نحو مستقبل أكثر إشراقاً لكرة القدم الآسيوية”.
ماذا يحدث الآن؟ المواعيد القادمة في أزمة إنفانتينو
تتواصل فصول هذه الأزمة المفتوحة على مواعيد حاسمة: 18 نوفمبر موعد نهائي لتقديم الترشيحات المنافسة، ثم 23 نوفمبر كونغرس استثنائي للفيفا لتحديد مستضيفي كأس العالم للسيدات 2031 و2035، و16 ديسمبر اجتماع مجلس الفيفا في الدوحة، قبل 18 مارس 2027 موعد الانتخابات الرئاسية في الرباط.
ويبقى السؤال الأكبر: هل سيُترجم الدعم الآسيوي إلى تفوق مريح لإنفانتينو في صندوق الاقتراع، أم أن الأزمة الأوروبية ستتفاقم بما يكفي لقلب الموازين قبل موعد الاقتراع؟ الإجابة ستتكشف في الأسابيع المقبلة.
تطورات 24 أكتوبر: أوروبا تزداد عزلة ولا منافس في الأفق
مع صدور تحليلات وكالة رويترز صباح السبت 24 أكتوبر، بدا الدعم الآسيوي نقطة تحوّل في السباق: فأوروبا التي تقود المعارضة لم تقدّم حتى الآن أي مرشح ذي ثقل لمنافسة إنفانتينو، رغم سحب عدد من اتحاداتها الكبرى دعمها له.
وإلى جانب آسيا (47 اتحاداً)، يحظى إنفانتينو بدعم الاتحاد الأفريقي (54 اتحاداً) وتأييد واسع في أمريكا الجنوبية (10 أصوات) وأوقيانوسيا، ما يضيّق كثيراً طريق أي منافس قبل إغلاق باب الترشح في 18 نوفمبر.
وردّ إنفانتينو على الدعم الآسيوي بالشكر، قائلاً إن كرة القدم الآسيوية أصبحت عالمية بحق، وما كان ذلك ممكناً من دون آسيا قوية وموحدة وملتزمة.
المصادر: الجزيرة، وكالة فرانس برس (عبر Malay Mail)، رويترز، Dawn