رونالدو يتفوق على ميسي ويتوج بجائزة الكرة الذهبية عبر كل العصور — موسم 2008 الأعظم في التاريخ
ماذا حدث؟ إعلان النتيجة وآلية التصويت
حسمت جماهير كرة القدم حول العالم الجدل الأبدي — ولو في نسخة خاصة — حين أعلنت مجلة «فرانس فوتبول» مساء الثلاثاء 28 أكتوبر 2026 فوز كريستيانو رونالدو بجائزة رونالدو الكرة الذهبية عبر كل العصور، المعروفة اختصاراً بـ B.O.A.T، متفوقاً على غريمه التاريخي ليونيل ميسي في تصويت جماهيري أُطلق بمناسبة الذكرى السبعين للجائزة.
الجائزة المستحدثة لا تقيّم مسيرة لاعب كاملة، بل تختار أعظم موسم فردي في تاريخ الفائزين بالكرة الذهبية، واقتصرت المنافسة على اللاعبين الذين توجوا بالجائزة مرتين على الأقل. فُتح باب التصويت في الأول من أكتوبر، وأُغلق يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، أي بعد يوم واحد فقط من تتويج هاري كين بالكرة الذهبية 2026 في لندن.
وكان التصويت مدفوعاً: يورو واحد لكل صوت، مع إمكانية التصويت أكثر من مرة، وحصل المشاركون على صورة للكرة الذهبية الأولى ودخلوا سحباً على تذكرتين لحفل 2027. وكشفت الجهة المنظمة أن 5009 أشخاص صوّتوا أكثر من مرة، بينهم 44 شخصاً صوّتوا ما بين 10 و26 مرة.
لماذا فاز موسم 2008؟ أرقام لا تُنسى
اختارت الجماهير موسم رونالدو في 2007-2008 بقميص مانشستر يونايتد، حين سجل 42 هدفاً في جميع المسابقات وقاد الفريق إلى ثنائية الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، ليحصد أول كرة ذهبية في مسيرته، إضافة إلى الحذاء الذهبي الأوروبي وجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي ولاعب العام من رابطة اللاعبين المحترفين.
في المقابل، حلّ موسم ميسي في 2012 ثانياً، وهو الموسم الذي سجل فيه النجم الأرجنتيني 91 هدفاً في عام ميلادي واحد، وهو رقم ما زال صامداً حتى اليوم. ورغم ضخامة ذلك الرقم، رجّحت الجماهير موسم رونالدو الذي جمع بين الغزارة التهديفية والألقاب الجماعية الكبرى.
الترتيب النهائي: رونالدو وميسي يحتكران القمة
أظهرت النتائج النهائية هيمنة مطلقة للثنائي التاريخي، إذ احتكر رونالدو وميسي المراكز العشرة الأولى بالكامل، بواقع خمسة مواسم لكل منهما. وجاء ترتيب العشرة الأوائل على النحو التالي: رونالدو 2008 أولاً، ميسي 2012 ثانياً، رونالدو 2017 ثالثاً، ميسي 2023 رابعاً، رونالدو 2016 خامساً، رونالدو 2014 سادساً، ميسي 2015 سابعاً، رونالدو 2013 ثامناً، ميسي 2011 تاسعاً، وميسي 2009 عاشراً.
وبعد المركز الثاني عشر الذي احتله ميسي بموسم 2021، كسر البرازيلي رونالدو نازاريو احتكار الثنائي بموسم 2002 في المركز الثالث عشر. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الجائزة تختلف عن «السوبر بالون دور» التاريخية، لأنها تقارن المواسم الفردية ولا تمنح لقب أفضل لاعب في التاريخ بشكل مطلق.
ماذا يعني التتويج الآن؟
يأتي التتويج بعد أيام فقط من حفل الكرة الذهبية 2026، ليضيف فصلاً جديداً إلى المنافسة الأطول في كرة القدم الحديثة: ميسي ما زال صاحب الرقم القياسي بثماني كرات ذهبية، لكن رونالدو انتزع هذه المرة لقب صاحب أعظم موسم فردي في تاريخ الجائزة بتصويت الجماهير.
أما الحاضر، فيواصل رونالدو كتابة فصول أخرى مع النصر السعودي، حيث يطارد الهدف رقم 1000 في مسيرته، ورصيده الحالي 982 هدفاً رسمياً وفق عداد كورة لايف المباشر للطريق إلى 1000 هدف. وبين جائزة عبر كل العصور وسباق الألفية، يبدو أن أسطورة البرتغالي ما زالت تضيف أرقاماً جديدة حتى في عامها الثاني والعشرين.
المصادر: رويترز، NDTV